السيد مصطفى الخميني
72
تحريرات في الأصول
فعلية الأحكام ، لأن المرفوع هنا هو الموضوع بالضرورة ، ولازمه ارتفاع الحكم لبا في مورد عدم الطاقة ، فيلزم الالتزام بالبراءة في صورة الشك في القدرة . وغير خفي : أن توهم عدم المنة في رفع التكليف في صورة العجز ( 1 ) ، مندفع أولا : بعدم الحاجة إلى كون إطلاق الرفع فيه المنة ، بل إذا لم يكن في الإطلاق منة ، وكان في نوع موارد الإطلاق منة ، يكفي الرفع على الإطلاق ، إلا إذا كان في عدم الرفع منة ، كما في موارد الاضطرار إلى البيع . ومن القسم الأول الرفع على الإطلاق في مورد النسيان . وثانيا : يمكن للشرع إيجاب التحفظ على القدرة ، كما في موارد النسيان والخطأ ، فبلحاظه يرتفع التكليف في مورد العجز ، فلا فرق بين رفع النسيان والسهو ، وبين " رفع . . . ما لا يطيقون " . المسلك الثالث : وهو الذي أبدعناه ، ولعله يصدقه من يأتي بعد ذلك ، ويتدبر فيه بنظر التدبر ، وقبل الإشارة إليه نشير إلى مقدمة وجيزة تحتوي على التذكير بأمور : اعلم : أن في موارد الأمور الاعتبارية وفي مواقف المسائل الإنشائية ، نحتاج في اعتبار تلك المواضيع في الخارج - كما في مثل البيع وغيره - إلى المعاني الآلية والأمور الأدوية ، وهي مفاد الهيئات مثلا ، حتى يتوصل بها إلى تحقق تلك الطبائع في الخارج ، كهيئة " بعت هذا بهذا " فإنه بتلك الهيئة يعتبر المادة والطبيعة - وهو البيع - في الخارج ، وتقع موضوعا للاعتبارات العقلائية . وهكذا في الانشائيات التكليفية ، لا بد من هيئة الأمر والنهي ، حتى يعتبر مثلا
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 444 .